الشيخ محمد تقي التستري

205

النجعة في شرح اللمعة

« إلى نفسه » ، والتّهذيب مثل الكافي « إلى نفسها » ، ثمّ لا يبعد أن يكون الأصل في الخبرين واحدا ويكون سقط من الأوّل إسحاق بن عمّار أو زيد في الثاني ، واختلافهما في اللَّفظ لا ينافيه . وروى الكافي ( في أوّل ذاك الباب ) « عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : إيّاكم وذوات الأزواج المطلَّقات على غير السّنّة ، قال : قلت له : فرجل طلَّق امرأته من هؤلاء ولي بها حاجة ، قال : فتلقاه بعد ما طلَّقها وانقضت عدّتها عند صاحبها فتقول له : أطلَّقت فلانة ؟ فإذا قال : نعم ، فقد صار تطليقة على طهر فدعها من حين طلَّقها تلك التطليقة حتّى تنقضي عدّتها ، ثمّ تزوّجها فقد صارت تطليقة ثانية « « 1 » . وروى التّهذيب ( في 30 من أحكام طلاقه ) « عن السّكونيّ ، عن جعفر عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام في الرّجل يقال له : أطلَّقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ، قال : قال : قد طلَّقها حينئذ » . وهذه الأخبار دالَّة على كفاية الإخبار هنا في العقود لأنّ قوله : « نعم طلَّقت فلانة » أخبار لا إنشاء ويمكن أن يقال : إنّه متضمّن لإنشاء ضمنيّ . وأمّا قول الشّارح لتعليل قول المصنّف « ولا طلَّقت فلانة على قول » : « لأنّه إخبار ونقله إلى الإنشاء على خلاف الأصل » فإنّ ما ذكره إنّما يتوجّه على قول المصنّف لا مستنده تلك الأخبار والقائل بها ، مع أنّه وردت أخبار أنّ العامّة لمّا كان مذهبهم صحة ذلك يلزمون به ، وأفتى بذلك التّهذيب واستند إلى أخبار رواها أحمد الأشعريّ منها خبر إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ( ورواه في 105 من أحكام طلاقه ) « كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام مع بعض أصحابنا وأتاني الجواب بخطَّه : فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ، فأمّا ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة ، فانظر فإن كان ممّن يتوالانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه لأنّه لم يأت أمرا جهله ، وإن كان ممّن لا يتوالانا ولا يقول بقولنا فاختلعها

--> « 1 » في نقله في الوسائل « بائنة » بدل « ثانية » .